السبت، 28 أكتوبر 2017

أصنام السوشيال الميديا الذين صنعهم جمهورهم فانقلبوا عليه.. عمرو حسن على رأسهم

صنعت السوشيال ميديا  نجومًا بين ليلة وضحاها، يسندون ظهورهم بألاف الفولورز من الشباب الذين صنعوهم، يسبحون بمجمدهم ويتمنون رضاهم بلايك أو رد على أحد التعليقات، شهرة زائفة لا يستحقونها فيما ينام الكثير من الموهوبين كل ليلة بعد يوم عمل مرهق طويل لا يسمع عن موهبتهم أحد لإنهم لم يجدوا فولوروز ولا يحزنون.

من أين أبدأ القصة؟ من مراقبتي لهؤلاء الذين أصبح حسابهم الشخصي على موقع فيس بوك مقهى ليلية للشباب يتسامرون فيها ويتناقشون ويقضون أوقاتهم بها حتى أصبح أصحاب هذه الحسابات من علية القوم وكتابًا لهم من الكتب ما لذ وطاب يجري وراءهم صاحب دور نشر جاهل لا يقدر الكتابة ولاتهمه في شىء فقط يريد أن يستفيد من شهرة هؤلاء على مواقع التواصل الاجتماعي.  

نبدأ من هذا الشاب “هيثم وجيه” الذي صنعه معجبينه فزادوا إلى ألاف الفولوروز حتى أصبح يسرق مقولات لكتاب أجانب وعندما ضبطه مجموعة من الشباب الذين تفرغوا تقريبًا لملاحقة بوستاته حتى أثبتوا أنها مترجمة لم يكلف نفسه الشاطر أن يكتب تحت هذه الاقتباسات “منقول” فكيف له أن يقول لمتابعيه حقيقة ما يكتب، 

قامت الدنيا ولم تقعد على هيثم  في هذا الوقت وقد وجه حديثه لجمهوره بما معناه أن لا يوجد أحد مجبر على شىء(والحق فعلًا مش عليه) فهم من صنعوه وغلبهم الكيف بمزاجهم ولم يجبرهم أحد وطلب من منتقديه في تحد منه ألا يتابعوه، وهذا ما يفعله الصنم حينما يهاجمه صانعه بعد مرور الأيام يتمرد على صانعه فلم يحاول حتى الاعتذار عما بدر منه.

في نفس تلك الفترة واجهه شاب آخر وشنع به صادف أنني ضبطه يسرق من إحدى الصفحات المشهورة مقولات وينقلها حتى ذاع صيته في أرجاء مواقع السوشيال ميديا فأصبح بقدرة قادر هو الآخر كاتبًا!

ننتقل إلى القصة الظريفة التي سمعتها من أحد الأصدقاء عن الكاتب الذي كان يمتلك عددًا كبيرا من المتابعين على صفحته وللأسف يا ولداه صديقه الذي يريد أن يصبح مشهورًا ويدخل عالم الكتابة من أوسع أبوابها دون موهبة لا يمتلك نفس العدد من المتابعين، فاشترط الأول على الثاني أن يعزمه على الغداء مقابل أن يعرفه على متابعينه بـ(تاج) يتحدث فيه عن موهبة الثاني ومن هنا ينتقل بعض معجبين حسابه الشخصي لصديقه، إذن فالشهرة لا تحتاج سوى عزومة على الغداء!

في حين أن الشاعر عمرو حسن  الذي صنعه من الأساس معجبينه من السوشيال ميديا قد تمرد مؤخرًا على منظم حفلته الأخيرة وطلب أجرًا خزعبليًا ضعف ما يأخذه في الطبيعي من 15 ألف جنيه إلى 30 ألف جنيه  بعد زيادة شهرته ويشاء الله أن تُمنع الحفلة أمنيًا فيتخبط الشاعر ويهدد منظم الحفلة -الذي تعاون معه أكثر من مرة بأنه سوف يشنع به في أرجاء السوشيال ميديا أن سبب العدول عن إقامة الحفلة هو سوء التنظيم -هذا على حد قول الشاب-وسوف يشهر به حتى يكرهه الناس فما كان من الشاب إلا أن فضحه أمام جمهوره بنشر الحديث كاملًا بينهما على موقع فيس بوك، وفي خلال محادثتهم سويًا وجه عمرو حسن للمنظم كلمة توضح شخصيته والإيجو الذي تضخم بفعل معجبيه حيث قال له: 

أنت يا بني آدم أنت مكنتش عارف أنت بتكلم مين؟! 

عمرو حسن الذي لا يكن لجمهوره الذي صنعه أي احترام يتربص لمن ينتقده ولا ينام الليل إذا علق عنده أحدهم بانتقاد حتى أنه يبحث عن التعليقات كي يهين أصحابها.

الجدير بالذكر أن الشاعر مشهور أيضًا بحذف كل من يخالفه الرأي حتى لو كان الحوار يدور حول الموسيقى والأغنية، ويقوم بسب جمهوره إذا كشف زيفه والألاعيب  يصطنعها كي يزيد عدد معجباته من التمثيلية التي يفتعلها كل مرة بإعلان ارتباطه بالكذب حتى يزيد التفاعل على حسابه الشخصي، ففتيات كثر كتبوا على صفحاتهم أنه حذفهم أو قام بحذر دخولهم تماما من حسابه عندما انتقدوا تصرفاته. 

إلى متى يصنع المراهقون أصنامًا يدافعون عنها ويكونون (شلل) لنصرتها حتى تنقلب هذه الأصنام عليهم بعد وصولهم للشهرة؟..متى سيتعلم هذا الجيل أن يقدر السمين ويترك الغث؟ ولكني أؤمن كل الإيمان أن هؤلاء موضة وستنتهي ولن يتركوا وراءهم سوى ذكرى نضحك جميعنا عليها.

مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق