قصة زينات صدقي «المنبوذة من عائلتها»: تلقت تهديدًا بالقتل من ابن اختها

قصة زينات صدقي «المنبوذة من عائلتها»: تلقت تهديدًا بالقتل من ابن اختها


    بعد 11 شهرًا، انفصلت بنت الـ 15 عامًا، زينات محمد سعد، عن زوجها الطبيب، ورافقت زميلتها خيرية صدقي للغناء في الأفراح الشعبية، كحل لاستيعاب موهبتها الفنية، بعيدًا عن أنظار الأسرة التي ترفض توجهها من الأساس.
    من وحي ارتباطها بصديقتها، أصبح اسمها زينات صدقي، وهو الذي اشتهرت به خلال تقديمها لمختلف الفقرات، لكن ما إن علمت الأسرة بحقيقتها هربت منهم متوجهةً إلى لبنان، وهناك غنت: «أنا زينات المصرية، أرتيست ولكن فنية، أغني وأتسلطن يا عينيا، تعالى شوف المصرية».
    تلك النقطة مثّلت بداية توتر علاقتها بأسرتها، بل بعائلتها التي تمتد جذورها إلى المغرب، فعقب عودتها من لبنان توفي والدها الرافض لعملها الفني، لكنها فوجئت بنفس التوجه من قبل أعمامها، الذين حرموها من الميراث، لتغادر الإسكندرية متوجهةً إلى القاهرة، حسب المنشور بصحيفة «روزاليوسف». 

    بدأت «زينات» أولى خطواتها الفنية بعيدًا عن عائلتها، وبمرور السنوات أثبتت جدارتها بما شاركت فيه من أعمال، لكن شبح عودتهم وإعاقتها مجددًا عاد في نوفمبر 1959، حينما أخبرتها الطفلة «سنية»، ابنة نجل شقيقتها: «الحقي أبويا هيقتلك».
    حسب المنشور بـ«الأخبار»، خرجت «زينات» من منزلها مهرولةً وهي حافية القدمين إلى قسم شرطة الأزبكية، وعلى الفور أبلغت الملازم أول، فاروق عبد الله، بأن سعد سودان، نجل شقيقتها، دبّر جريمة لقتلها.
    كشفت الطفلة «سنية» ما دبّره والدها، قائلةً إنها سمعته يتفق مع شخصين على انتظار «زينات» عند عودتها من عملها في منتصف الليل وقتلها، وما إن تم ضبطه وإحضاره نفى ما نُسب إليه، لتكتفي الشرطة بأخذ توقيعه على تعهد بعدم التعرّض لخالته. 

    على الجانب الآخر، أوضحت «زينات» لـ«الأخبار» أن نجل شقيقتها كان ترزيًا في الإسكندرية، ثم قدم إلى القاهرة وطلب منها أن يعمل، لتلحقه بفرقة إسماعيل ياسين المسرحية إلا أن عدم اجتهاده تسبب في طرده.
    تردّد «سعد» على منزل خالته عدة مرات، طالبًا منها التوسط إلى إسماعيل ياسين لصرف مكافأة، بعد أن رفض مدير الفرقة ذلك، وبعد يأسه هددها بالقتل، وهو ما حاول تنفيذه قبل أن تفسد ابنته خطته.
    في عام 1981، كرّمت الدولة الفنانين الكبار ومنحتهم معاشات استثنائية، وكانت «زينات» من ضمن القائمة، لكن رغم سعادة زملائها إلا أنها بدت شاردة وحزينة عكسهم، هيئة أجبرت الإعلامية فوزية العباسي على سؤالها: «مدام زينات سرحانة في إيه؟!»، لتجيبها: «في الدنيا». 

    عبّرت «زينات» عن سعادتها بتخصيص معاش استثنائي لها، أمر دفعها لتذكر ما حدث لها من جانب عائلتها، لتوجه حديثها إليهم عبر الكاميرا وتقول منفعلة: «أنا كنت عايزة قرايبي اللي كانوا اتبروا مني لحد دلوقتي.. هما عندهم تليفزيونات وأكيد شايفني»، وتابعت: «اللهم انصر الفنانين على أهاليهم اللي هما ما بيعترفوش بالفن».
    أردفت حديثها بانفعال: «نفسي يشوفوني عشان يعترفوا بيّا، عشان من القلب كده يقولوا زينات قريبتنا»، لتقاطعها «فوزية» قائلةً إنه طالما الدولة تكرم الفنانين بكل تأكيد سيفخر الأفراد بكون قريبه ينتمي لذلك المجال، إلا أن «زينات» أغلقت الحديث في هذا الشأن: «لا هما مالهومش دعوة بالكلام ده». 


    إرسال تعليق

    ظ…ط³ط§ط­ط© ط§ط¹ظ„ط§ظ†ظٹط©
    ظ…ط³ط§ط­ط© ط§ط¹ظ„ط§ظ†ظٹط©
    ظ…ط³ط§ط­ط© ط§ط¹ظ„ط§ظ†ظٹط©
    ظ…ط³ط§ط­ط© ط§ط¹ظ„ط§ظ†ظٹط©
    ظ…ط³ط§ط­ط© ط§ط¹ظ„ط§ظ†ظٹط©